البستان في إعراب مشكلات القرآن
يعجبُني الذي مررتَ به والذي أنت ضاربُه؛ لأنّ المضافَ يبقى بلا مضافٍ إليه، وحرفُ الجرِّ يبقى بلا مجرور، فإنْ حذفتَ الجارَّ والمجرور أخلَلْتَ بالاسم. ونَصْب ﴿رَسُولًا﴾ على الحال، وقيل: على المصدر وهو بمعنى: رسالة (١).
قوله تعالى: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾؛ أي: يُضلُّنا، واللام هاهنا مقحَمةٌ زائدة، وهي مفتوحة (٢)، والمعنى: لقد كاد محمدٌ أن يصرفَنا عن عبادة آلهتنا ﴿لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾؛ أي: على عبادتها، وجوابُ "لَوْلَا" (٣) محذوفٌ، دَلَّ عليه ما قبله (٤).
قوله: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ في الآخرة عِيانًا ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)﴾؛ أي: مَنْ أَخْطَأُ طريقًا عن الهُدى، أَهُمْ أم المؤمنون؟ ونَصْب ﴿سَبِيلًا﴾ على التمييز.
قولُه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلّ (٤٥)﴾ معناه: أَلم تَرَ إلى ربِّك كيف مدَّ الظل؟ وقال مُقاتلٌ: معناه: ألم ترَ إلى فعل ربِّك، فحذف المضاف.