Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٢٩٧

قوله تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ (٩٢)﴾ قَرأَ ابنُ كثير وابن عامر وأبو عَمْرو وحفصٌ: ﴿عَالِمِ﴾ بالجرِّ على نعت ﴿اللَّهِ﴾ في قوله: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، وقَرأَ غيرهم بالرَّفع (١): على الابتداء، أو على خبرِ ابتداء، وإذا وَصَلَ خَفَضَ (٢).

قوله تعالى: ﴿قُلْ رَبِّ﴾؛ أي: يا رَبِّ ﴿إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (٩٣)﴾ يعني: من العذاب والنِّقمة، أراد: القتلَ ببدر ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ﴾؛ أي: معَ القوم ﴿الظَّالِمِينَ (٩٤)﴾؛ أي: فلا تُهلِكْني بهلاكِهم، والفاءُ في قوله: ﴿فَلَا﴾ جواب لـ ﴿إِمَّا﴾؛ لأنه شرطٌ وجزاء (٣).

قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩)﴾ يعني: الكافر؛ أي: ارْدُدْنِي إلى الدنيا، ولم يقل: ارْجِعْنِي وهو خِطابُ الواحدِ، قيل (٤): ذلك/ على التعظيم؛ لأنّ اللَّه تعالى يخبرُ عن نفسِه بما يُخْبَر به عن الجماعة،