و ﴿تُهَجِّرُونَ﴾ بالتشديد: تُعْرِضُونَ إعراضًا بعد إعراض، و ﴿تُهْجِرُونَ﴾ بالتخفيف من الهُجْرِ، وهو الإفحاش في المنطق.
قوله تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا﴾؛ أي: أجرًا وجُعْلًا علي ما جئتَهم به من الإيمان والقرآن ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾؛ أي: ما يعطيك اللَّهُ من أجر وثواب، ورِزْقُهُ خيرٌ لك ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢)﴾ أفضلُ مَنْ أَعْطَى، قَرأَ ابنُ عامر: ﴿خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ بغير ألفٍ فيهما، وقَرأَ حمزةُ والكسائي: ﴿خَراجًا﴾ بألفٍ فيهما، وقَرأ الباقون: ﴿خَرْجًا﴾ بغير ألفٍ ﴿فَخَرَاجُ﴾ بالألف (١).
وأصلُ الخَرْجِ والخَراجِ: الغَلّةُ والضّريبةُ والإِتاوةُ، كخَراجِ العبد والأرض، قال النَّضر بن شُمَيْلٍ (٢): سألتُ أبا عَمْرِو بن العلاء عن الفَرْق بين الخَراجِ والخَرْجِ، فقال: الخَراجُ: ما لَزِمَكَ ووَجَبَ عليك أداؤُهُ، والخَرْجُ: