Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٢٨٨

المكانُ المرتفع من الأرض، قيل: هي دمشقُ، وقيل: بيتُ المقدِس، وهو أقربُ الأرض إلى السماء بثمانيةَ عشَرَ ميلًا، وقيل: إنّها أرضُ فِلَسطين. وقَرأَ عاصمٌ وابنُ عامر (١): ﴿رَبْوَةٍ﴾ بفتح الراء، والباقون بضمِّها، وقوله: ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾؛ أي: مستويةٍ يَسْتَقِرُّ عليها ساكنوها، والمعنى: ذاتِ موضعٍ قَرارٍ ﴿وَمَعِينٍ (٥٠)﴾ يعني: الماءَ الجاريَ الظاهرَ الذي تراه العيون.

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ﴾ يعني محمدًا ﷺ وحده، على مذهب العرب في مخاطبة الواحد مخاطبةَ الجمع (٢)، ويتضمن هذا أن الرسل جميعًا كذا أُمِرُوا (٣)، وقوله: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ يعني: من الحلال الطيب ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾؛ أي: كما أمَرَكم اللَّه به، أطيعوه في أمرِه ونَهْيه ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾ لايَخْفَى عَلَيَّ شيءٌ من أعمالكم.

قوله: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾؛ أي: مِلَّتُكُمْ مِلّةً واحدةً، وهي دِينُ الإسلام، قَرأَ أهل الكوفة: ﴿وَإِنَّ﴾ بكسر الألف: على الابتداء، وقَرأَ ابنُ عامر بفتح الألف وتخفيف النون، جعل ﴿أنْ﴾ صلة، مجازه: وهذه أمتكم (٤)، وقرأ