Printed page ١/ ٢٨٠
قوله تعالى: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ. . . (٣٥)﴾ الآيةَ. قال الزَّجّاج (١): "أَنَّكُمْ": موضعُها نصبٌ على معنى: أيعِدُكم أنَّكم مُخرَجون إذا مِتُّمْ، فلمّا طال الكلام أُعيد ذِكر "أنّكم"، كما قال اللَّه تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ (٢) المعنى: فله نارُ جهنم.
وقوله: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦)﴾؛ أي: بعيدٌ بعيدٌ لِما توعَدون، واختلفَ القُرّاءُ فيه، فقَرأَ أبو جعفرٍ (٣) بكسرِ التاءِ فيهما، وقَرأَ نصرُ بنُ عاصم (٤) بالضَّمِّ (٥)، وقَرأَ أبو حَيْوةَ الشامي (٦) بالضمِّ والتنوين (٧)، وقَرأَ الباقونَ بالنَّصبِ من غير تنوين، وكلُّها لغاتٌ صحيحة، فمَن نَصَب جَعَله مثلَ "أَيْنَ" و"كَيْفَ" (٨).