Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٢٥٠

و ﴿الصَّابِرِينَ﴾ عطفٌ على ﴿الْمُخْبِتِينَ﴾، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ يعني: في أوقاتها، وهو عطفٌ على ما قبلَه في الإعراب، وفيه أيضًا ثلاثةُ أوجه: بالخَفْض على الإضافة وتُحذَفُ النُّونُ لها، ويجوزُ النَّصبُ معَ حذفِ النون؛ لأنّ الألفَ واللام بِمَعْنَى ﴿الَّذِينَ﴾، والوجهُ الثالث: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾ على الأصل (١).

قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ﴾: نصبٌ بإضمارِ فعل تقديره: وجَعَلْنا البُدنَ ﴿جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾؛ أي: من أعلام دينِه، وهي جمعُ: بَدَنة، ويجوز ضمُّ الدال مثلَ: ثَمَرةٍ وثُمُر (٢)، وهي: الناقة والبقرة مما يجوز في الهَدْي والأضاحي ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ يعني: النَّفعُ في الدنيا والأجرُ في الآخرة. ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ يعني: عندَ نحرِها، قال ابنُ عباس (٣): هو أن يقول: اللَّهُ أكبر لا إلَه إلّا اللَّه، واللَّهُ أكبر، اللهمَّ منكَ ولك.

وقوله: ﴿صَوَافَّ﴾ يعني: قيامًا على ثلاثِ قوائم، قد صَفَّتْ رِجْلَيْها وإحدى يدَيْها، ويدُها اليسرى معقولةٌ (٤)، وقيل (٥): الصَّوافُّ: أن يَعْقِلَ رِجْلَها