البستان في إعراب مشكلات القرآن
مضى؟ فقال: ذلك أن معاوية بن معاوية اللَّيْثِيَّ (١) مات بالمدينة اليوم، فَبَعَثَ اللَّهُ ﷿ إليه سبعين ألف مَلَكِ يُصَلُّونَ عليه، قال: وَفِيمَ ذلك؟ قال: إنه كان يُكْثِرُ من قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فِي الليل والنهار، فِي مَمْشاهُ وَقِيامِهِ وَقُعُودِهِ، فهل لك يا رسول اللَّه أن أقْبِضَ لك الأرضَ فتصَلِّيَ عليه؟ قال: نعم، فَصَلَّى عليه ثم رَجَعَ" (٢).
وعن مقاتل بن حَيّانَ (٣) ﵀ قال: قال اللَّه ﷿: "إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ نَسَبًا، وَإنَّ نَسَبِي ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾، فَمَنْ أتانِي بِها قارِئًا أو مُصَلِّيًا فِي دَهْرِهِ أرْبَعةَ آلَافِ مَرّةٍ ألْزَمْتُ لِواءَهُ إلَى قائِمةِ عَرْشِي، وَشَفَّعْتُهُ فِي اثنَيْ عَشَرَ ألْفًا قد اسْتَوْجَبُوا عُقُوبَتِي، ولولا أنِّي قَضَيْتُ أنَّ كُلَّ نَفْسٍ ذائِقةُ المَوْتِ ما قَبَضْتُ رُوحَهُ" (٤)، واللَّه أعلم.
* * *