Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٥/ ٨١

بعد أن حذفوا الكسرة من الهاء، وأسقطوا الياء لالتقاء الساكنين (١).

وهذه الآية نزلت في المنافقين الذين لا يرجون لَها ثَوابًا، ولا يخافون عليها عقابًا إن تركوا، فَهُمْ عَنْها غافِلُونَ لاهُونَ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُها، إذا كانوا مع المؤمنين صَلَّوْا رِياءً وَسُمْعةً، وإذا لَمْ يكونوا معهم لَمْ يُصَلُّوا (٢)، فذلك قوله تعالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾.

قال أكثر المفسرين (٣): الماعُونُ: اسم لِما يَتَعاوَرُهُ الناسُ بينهم من الدَّلْوِ والفأسِ والقِدْرِ، وما لا يُمْنَعُ كالملح والماء والنار وأشباه ذلك، وهو "فاعُولٌ" مأخوذ من المَعْنِ، والمَعْنُ: المعروف، وهو كل ما كان فيه منفعة (٤).

وقيل: الماعون: الزكاة، وهو قول عَلِيِّ بنِ أبِي طالب ﵁ (٥)، قال ثعلب ﵀ (٦): وعليه العمل، وقال الفَرّاءُ (٧): سَمِعْتُ