تَمُوتُ حَتَّى تُعادَ كما كانت فتأكله، فذلك دَأبُها أبَدًا (١)، -أجارنا اللَّه منها-، ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨)﴾؛ أي: مُطْبَقةٌ، وقد تقدم شَرْحُهُ في آخر سورة البلد (٢).
وقوله: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾؛ أي: بعَمَدٍ مَمْدُودةٍ (٣)، قرأ أهل الكوفة إلّا حَفْصًا بِضَمَّتَيْنِ، وقرأ غيرهم بالنصب (٤)، وهو الاختيار؛ لقوله تعالَى: ﴿رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾(٥)، وقرأ عبد اللَّه: "بِعَمَدٍ"؛ أي: مُؤْصَدةٌ بعَمَدٍ منه مَمْدُودةٍ، وقرأ ابنُ أبِي لَيْلَى: "فِي عُمْدٍ مُمَدَّدةٍ" بالتخفيف (٦)، وهما (٧) جمعان لِلْعَمُودِ مثل: أدِيمٍ وَأدَمٍ وَأفِيقٍ وَأفَقٍ وَقَضِيمٍ وَقَضَمٍ، قاله الفَرّاءُ (٨)، وقال أبو