Printed page ٤/ ٤٣٦
الماضي بمعنى "لَمْ" مع المستقبل (١)، كقوله ﷺ:
إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمّا
وَأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمّا (٢)
أي: أيُّ عَبْدٍ لَكَ لَمْ يُلِمَّ بِذَنْبٍ؟ أخَذَهُ من اللَّمَمِ، وهو من الصغائر.
وَذِكْرُ العَقَبةِ هاهنا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تعالَى لِمُجاهَدةِ النَّفْسِ والهَوَى والشَّيْطانِ في أعمال البرِّ، فجعله كالذي يَتَكَلَّفُ صُعُودَ العَقَبةِ (٣)، يقول: لَمْ يَحْمِلْ عَلَى نَفْسِهِ المَشَقَّةَ بِعِتْقِ الرَّقَبةِ والإطْعامِ، وهو قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢)﴾؛ أي: ما اقتحام العقبة؟، قال سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ (٤): "كُلُّ شَيْءٍ قالَ اللَّهُ تعالَى: