Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٤٢٧

لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦)﴾ قرأه العامة بكسر الذال والثاء، وقرأ الكسائي ويعقوب بفتح الذال والثاء (١) وهو الاختيار (٢)، وهي قراءة النبي ﷺ.

والمعنى: لَا يُعَذِّبُ عَذابَ اللَّهِ أحَدٌ، وَلَا يُوثقُ كَوَثاقِ اللَّهِ أحَدٌ، ومن قرأ: "لا يُعَذَّبُ. . وَلَا يُوثَقُ" بفتح الذال والثاء، أراد: لَا يُعَذَّبُ وَلَا يُوثَقُ يَوْمَ القِيامةِ كَما يُعَذَّبُ هَذا الكافِرُ.

قوله: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧)﴾ يعني: بالإيمان، المُوقِنةُ المُصَدِّقةُ بما وَعَدَ اللَّهُ مِنَ البَعْثِ والثَّواب والعِقاب، والطُّمَأْنِينةُ حَقِيقةُ الإيمانِ ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾؛ أي: إلَى ثَوابِ رَبِّكِ ﴿رَاضِيَةً﴾ بالثواب ﴿مَرْضِيَّةً (٢٨)﴾ عَنْكِ، وهما نصب على الحال.