قوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢)﴾ يا محمدُ، ثُمَّ فَسَّرَهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ فقال: ﴿النَّجْمُ﴾ خبر ابتداء محذوف، تقديره: هُوَ النَّجْمُ ﴿الثَّاقِبُ (٣)﴾ يعني المنير المضيء، وهو اسم الجنس، وأُرِيدَ به العمومُ، وقيل (١): أراد به الثُّرَيّا، والعرب تسميه النَّجْمَ، وقيل: إنه زُحَلُ، ومسكنه في السماء السابعة، يقال: ثَقَبَ: إذا ارْتَفَعَ، وَسُمِّيَ زُحَلُ ثاقِبًا لارتفاعه، هذا قول الفَرّاءِ (٢)، وقال غيره (٣): لِطُلُوعِهِ من المشرق، كأنه يَثْقُبُ مَوْضِعَهُ.
وجوابُ القَسَمِ قولُهُ: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ رفع بالابتداء ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤)﴾ أقْسَمَ اللَّهُ بِما ذُكِرَ أنه ما مِنْ نَفْسٍ إلّا عليها حافظٌ من الملائكة، يحفظ عليها أعمالها وقولها وفعلها، ويُحْصِي عليها ما تكسب من خير أو شر.
قرأ الحسنُ وأبو جعفرٍ وعاصمٌ وحَمْزةُ وابنُ عامرٍ: ﴿لَمَّا﴾ بالتشديد،