يَكُنْ مَلآنَ (١)، و ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)﴾ ابتداء وخبر، قال طاهر بن أحمد (٢): وجاز الابتداء بالنكرة لِما في الكلام من معنى الدعاء، ولأن النكرة إذا قَرُبَتْ من المعرفة جاز الابتداء بها.
والوَيْلُ عند البصريين كلمة مفردة غير مُرَكَّبةٍ، بدليل إعرابها وتنوينها وَتَمَكُّنِها (٣)، وهي عند الكوفيين مُرَكَّبةٌ، فيفتحونها مع المضمر، ويكسرونها مع الظاهر، فيقولون: وَيْلَهُ وَوَيْلِ زَيْدٍ، وأصلها عندهم "وَيْ" (٤).
والمختار في ﴿وَيْلٌ﴾ وشبهه إذا لَمْ يكن مضافًا الرَّفْعُ، ويجوز النصب، فإن كان مضافًا أو مُعَرَّفًا كان الاختيار فيه النصبَ، نحو قوله ﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾(٥).
﴿وَيْلٌ﴾ أصله مَصدَرٌ من فِعْلٍ لَمْ يُسْتَعْمَلْ (٦)، وقال المُبَرِّدُ في ﴿وَيْلٌ