وجواب القسم قوله تعالَى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩)﴾ يعني جبريل ﵇، نَزَلَ بالقرآن، وَأخْبَرَ به النَّبِيُّ ﷺ عن اللَّه ﷿، وأجاز الكسائيُّ (٢): "أنَّهُ" بالفتح؛ أي: أُقْسِمُ أنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، وَتابَعَهُ على ذلك محمد بن يزيد (٣).
ثم وَصَفَ اللَّهُ تعالَى جبريلَ ﵇ فقال: ﴿ذِي قُوَّةٍ﴾؛ أي: فيما كُلِّفَ وَأُمِرَ به ﴿عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠)﴾ يعني: في المَنْزِلةِ، وهو نعت ﴿رَسُولٍ﴾، يقال: مَكُنَ فُلَانٌ عند فُلَانٍ مَكانةً ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ﴾؛ أي: في السماوات تُطِيعُهُ الملائكةُ