Printed page ٤/ ٣١٤
إليها الوَحْشُ، قال أوْسُ بن حَجَرٍ:
٤٧٦ - ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّه أنْزَلَ مُزْنةً... وَعُفْرُ الظِّباءِ فِي الكِناسِ تَقَمَّعُ؟ (١)
والمعنى: أنها تَخْفَى بالنهار، وَتَبْدُو بالليل.
وَسُئِلَ عَلِي بن أبِي طالب -كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ-: ما الخُنَّسُ الجَوارِ الكُنَّسُ؟ قال: "الكواكب تَخْنِسُ بالنهار، وَتَكْنِسُ بالليل، تَأْوِي إلَى مَجارِيها" (٢)، وهي بَهْرامُ وَزُحَلُ وَعُطارِدُ والزُّهَرةُ والمُشْتَرِي، وَأمالَ أبو عُمَرَ الدُّورِيُّ "الجَوارِ" عن الكسائي، وفتحها الباقون (٣)، و ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾ نعت "الخُنَّسِ".
قوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)﴾ يعني: أقْبَلَ بِظَلَامِهِ، قال الشاعر:
٤٧٧ - حَتَّى إذا ما لَيْلُهُنَّ عَسْعَسا
رَكِبْنَ مِنْ حَدِّ الظَّلَامِ حِنْدِسا (٤)