Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٨٣

زيدٌ بخارج، فإذا جاءت العرب بالجَحْدَيْن في أول الكلام كان أحدُهما صلةً، تقول: ما ما قمتُ، تريد: ما قمتُ، ومثله: ما إنْ قمتُ، تريد: ما قمت (١).

قال الفراء (٢): وإنَّما قال: ﴿جَسَدًا﴾ ولم يقل: أجسادًا؛ لأنها اسم الجنس، كقوله: ﴿يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ (٣)، وقد تقدَّم قول الزَّجّاج فيه.

قوله تعالى: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ أي: أهلكنا أهلَها، يُخَوِّفُ أهلَ مكة، والقَصْمُ: الكسر والدَّقُّ، يقال منه: قَصَمْتُ ظَهْرَ فلانٍ، وانْقَصَمَتْ سِنُّهُ: إذا انكسرتْ.

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾ يعني: رأَوْا عذابنا ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢)﴾ يعني: يسرعون هاربين، يقال منه: رَكَضَ فلانٌ فَرَسَهُ: إذا لَكَزَهُ بالرِّجْلِ، وأصله: التحريك.

قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦)﴾ يريد: لم نخلقهما عبثًا ولا باطلًا، بل خلقناهما دلالةً على قدرتنا ووحدانيَّتنا ليعتبروا بخلقهما ويتفكَّروا فيهما ويعلموا أنّ العبادةَ لا تصلح إلا لخالقهما (٤)، ونَصْب ﴿لَاعِبِينَ﴾ على الحال (٥).