Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٢٨٤

أَمْرِهِ﴾ و"بالِغٌ أمْرَهُ" (١) و ﴿مُوهِنُ كَيْدِ﴾ (٢) و"مُوهِنٌ كَيْدَ"، ومعنى الآية: إنما أنت مُخَوِّفُ مَنْ يَخافُ قِيامَها؛ أي: إنما يَنْفَعُ إنْذارُكَ مَنْ يَخافُها، فأما مَنْ لا يَخافُها لَمْ يَنْفَعْهُ الإنذارُ.

﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يعني الساعة ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ قيل: في الدنيا، وقيل: في قبورهم، وقيل: في موقف القيامة ﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾ قال الفَرّاءُ (٣): ليس لِلْعَشِيّةِ ضُحًى، إنما الضُّحَى لِصَدْرِ النهار، ولكن هذا ظاهرٌ من كلام العرب أنْ تقول: آتِيكَ العَشِيّةَ أو غَداتَها، إنما معناه: آخِرَ يَوْمٍ وَأوَّلَهُ، قال: وأنشدنِي بعض بني عُقَيْلٍ:

٤٦٩ - نَحْنُ صَبَحْنا عامِرًا فِي دارِها

جُرْدًا تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها

عَشِيّةَ الهِلالِ أوْ سِرارِها (٤)