ثم بَيَّنَ لِمَنْ أُرْصِدَتْ، فقال: ﴿لِلطَّاغِينَ﴾ يعني الكافرين ﴿مَآبًا (٢٢)﴾ يعني: مَرْجِعًا يَؤُوبُونَ إليه، قيل (١): إن جهنم تَرْصُدُ أهْلَها كما يَرْصُدُ الأسَدُ الوَحْشَ، قيل: نزلت هذه الآية في الوليد بن المغيرة.
ثم قال تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا﴾ يعني: فِي جهنم ﴿أَحْقَابًا (٢٣)﴾ نصب على الظرف يعني أزْمِنةً، قرأ العامة: ﴿لَابِثِينَ﴾ بالألف، وقرأ عَلْقَمةُ وَحَمْزةُ: ﴿لَبِثِينَ﴾(٢) بغير ألِفٍ، وهما لغتان بمعنًى واحدٍ، مثل طَمِعٍ وَطامِعٍ وَفَرِهٍ وفارِهٍ (٣)، وهو منصوب على الحال، والأحقاب جمع حُقَبٍ، والحُقْبُ جَمْعُ حُقْبةٍ (٤)، قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرةٍ (٥):