Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٢٣٤

الابتداء، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف عمل فيه معنى ﴿وَيْلٌ﴾، و ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ الخبر (١).

ثم أخْبَرَ اللَّهُ تعالى بِما فَعَلَ بالكفار من الأمم الخالية، فقال: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦)﴾ يعني: من الأمم الماضية قومِ نوح وعادٍ وثمودَ حين كَذَّبُوا الرُّسُلَ، و ﴿أَلَمْ﴾ بمعنى: قَدْ أهْلَكْناهُمْ، كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (٢) بمعنى: قَدْ شَرَحْنا لَكَ صَدْرَكَ، يدل على هذا قوله: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ (٣).

قوله: ﴿ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (١٧)﴾ يعني كفار مكة، قرأ العامة: ﴿نُتْبِعُهُمُ﴾ برفع العين على الاستئناف، فإن قيل: أليس ﴿ثُمَّ﴾ من حروف العطف؟ فَهَلَّا جُزِمَ ﴿نُتْبِعُ﴾ بالعطف على ﴿نُهْلِكْ﴾؟ فالجواب: أن هذا عَطْفُ جُمْلةٍ، فإذا كان كذلك لَمْ يَجِبْ أن يكون إعراب الجملة الثانية كإعراب الجملة الأولَى (٤)، ونصب ﴿الْآخِرِينَ﴾ لأنه مفعول ثانٍ، والهاء والميم في ﴿نُتْبِعُهُمُ﴾ المفعول الأول، وقرأ الأعرج بالجزم (٥) على العطف، قال أبو حاتم (٦): هذا لَحْنٌ