Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٢٢٢

قوله: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾؛ أي: اذكره بالتوحيد في الصلاة ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥)﴾ يعني بِالبُكْرةِ صَلاةَ الفَجْرِ، و"أصِيلًا" صَلاةَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وقيل: يعني صلاة الغَداةِ والعَشِيِّ، وهو المَغْرِبُ، قيل: "كان النبي ﷺ يصلي الغَداةَ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، فإذا صَلَّى المغرب كَبَّرَ ثَلَاثًا" (١)، وهما منصوبان على الظرف والحال.

و ﴿بُكْرَةً﴾ يكون معرفة فلا ينصرف، ويكون نكرة فينصرف، وهي هاهنا نكرة فلذلك صُرِفَتْ؛ لأن بعدها ﴿وَأَصِيلًا﴾، وهو نكرة ولا يكون معرفة إلا أن تدخل فيه الألف واللام (٢) ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ يعني المغرب والعشاء؛ أي: صَلِّ له قَبْلَ أن تَنامَ ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (٢٦)﴾ يعني صلاة التطوع بعد المكتوبة، وهو منصوب على الظرف.

قوله: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ﴾ يعني كفار مكة ﴿يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ يعني الدار العاجلة، وهي الدنيا ﴿وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ﴾ نصب على الظرف، يعني: أمامهم ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧)﴾ عَسِيرًا شَدِيدًا، يعني به يوم القيامة، ووَراءَ هاهنا بمعنى أمامَ وقُدّامَ كقوله: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ (٣) يعني: أمامَهُمْ وَقُدّامَهُمْ.