Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٢١٦

وقرأ نافع وأيوب وحفصٌ كِلَيْهِما (١) بالرفع، وقرأ يحيى والأعمش وحمزةُ والكسائي وَخَلَفٌ كِلَيْهِما بِالجَرِّ (٢).

وَقُرِئَ في الشّاذِّ: "وَإسْتَبْرَقَ" (٣) بفتح القاف، وله وجهان (٤)، أحدهما: أراد به الخفض عطفًا على"خُضْرٍ"، فلم يصرفه، ففتحه على موضع الخفض، والآخر: أراد به الماضِيَ من الاستفعال، مأخوذ من البَرِيقِ، فَسُمِّيَ به هذا الجنس، وَقُطِعَتْ ألِفُهُ ليخرج من طريق الفعل إلَى الاسم، وَمَنْ وَصَلَ ألِفَهُ تركه على أصل شأنه. والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ من الدِّيباجِ، والإسْتَبْرَقُ: ما غَلُظَ منه (٥).

وقوله: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ وقال في آية أخرى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ (٦)، فقيل: الفِضّةُ لِلرِّجالِ، والذَّهَبُ لِلنِّساءِ، وقيل: بَلْ يُسَوَّرُونَ بِسِوارٍ من فضة وسِوارٍ مِنْ ذَهَبٍ وَسِوارٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ.

﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١)﴾ وذلك أنَّ على باب الجنة شَجَرةً يَنْبُعُ