Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٢٠٧

﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا﴾ يُؤْذِيهِمْ حَرُّها، لأن الجنة نُورٌ لا يَحْتاجُونَ فيها إلَى شَمْسٍ تُنِيرُها ﴿وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣)﴾ ولا يُصِيبُهُمْ بَرْدُ الزَّمْهَرِيرِ؛ لأنه ليس فِي الجنة شِتاءٌ ولا صَيْفٌ، قال النبِيُّ ﷺ: "الجَنّةُ سَجْسَجٌ، لا حَرَّ فيها ولا قُرَّ" (١).

قال الفَرّاءُ (٢): ونصب ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ على القطع. وهو عند البصريين منصوب على الحال من الهاء والميم، والعامل فيه "جَزاهُمْ"، ولا يجوز أن يعمل فيه ﴿صَبَرُوا﴾؛ لأن ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ إنما هو في الجنة، والصبر في الدنيا (٣)، ويجوز أن يكون منصوبًا على أنه نعت للجنة (٤)، وذلك حَسَنٌ لأنه قد عاد الضمير عليها.

وقوله: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ القول فيه كالقول فِي ﴿مُتَّكِئِينَ﴾، ويكون معناه: غَيْرَ رائِينَ (٥)، والزَّمْهَرِيرُ: البَرْدُ الشَّدِيدُ (٦)، وقيل (٧): هو القَمَرُ