تلك العَيْنَ، وقيل (١): الباء بمعنى "مِنْ"؛ أي: يَشْرَبُ مِنْها عِبادُ اللَّه، يعني: مِنْ مَنازِلِهِمْ وَقُصُورِهِمْ حيث يريدون، وَيَقُودُونَها حيث شاؤوا، كما يُفَجِّرُ الرَّجُلُ منكم النَّهَرَ يكون له في الدنيا إلَى حيث يريد.
ونصب ﴿عَيْنًا﴾ على البَدَلِ من الكافور (٢)، وقيل (٣): على البَدَلِ من ﴿كَأْسٍ﴾ على الموضع، وقيل (٤): على الحال والقطع، وقيل (٥): نصب بإضمار فعل أي: يشربون عَيْنًا، يعني: مِنْ ماءِ عَيْنٍ، ثم حُذِفَ المضافُ، وقال المُبَرِّدُ (٦): انتصب على إضمار "أعْنِي"، وقيل: على المدح، وهو قول الأخفش (٧)، وقال الفراء (٨): هي كالمُفَسِّرِ للكافور، وقال الزَّجّاجُ (٩): الأجود أن يكون المعنى: مِنْ عَيْنٍ يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّه. وكُلُّ هذه الوجوهِ مُحْتَمِلةٌ لَها.