السلسلة لَسارَتْ أربعين خريفًا الليلَ والنهارَ قبل أن تَبْلُغَ أصْلَها أو قَعْرَها" (١).
وَرُوِيَ عن كعب الأحبار أنه قال: لو جُمِعَ حَدِيدُ الدنيا ما وَزَنَ حَلْقةً منها (٢)، وعن سُوَيْدِ بن أبِي نُجَيْحٍ (٣) أنه قال: بَلَغَنِي أنَّ جَمِيعَ أهْلِ النار في تلك السلسلة، لو أن حلقة منها وُضِعَتْ على جَبَلٍ لَذابَ مِنْ حَرِّها.
قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣)﴾؛ أي: لا يُصَدِّقُ بتوحيد اللَّه وعظمته ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣٤)﴾؛ أي: لا يُطْعِمُ المسكينَ فِي الدنيا، ولا يأمر أهلَه بذلك ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا﴾ يعني: في الآخرة ﴿حَمِيمٌ (٣٥)﴾؛ أي: قريب وصديق يمنعه من عذاب اللَّه، وهو رفع؛ لأنه اسم "لَيْسَ"، ﴿وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (٣٦)﴾ وهو صَدِيدُ أهْلِ النار، مأخوذ من الغَسْلِ، قال الأخفش (٤): هو ما يُغْسَلُ من لُحُومِ أهْلِ النار ودمائهم، وزِيدَ فيه الياءُ والنونُ كما زِيدَ "عِفِرِّينُ"،