Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٤/ ٢٠

٣٨٠ - فَما يَنْجابُ عَنْ صُبْحٍ صَرِيمُ (١)

يريد اللَّيْلَ؛ لأنه يَنْصَرِمُ من النهار، والصَّرِيمانِ: اللَّيْلُ والنَّهارُ، وأصل الصَّرِيمِ: المَصْرُومُ، وكُلُّ شَيْءٍ قُطِعَ مِنْ شَيْءٍ فهو صَرِيمٌ، فالليل صَرِيمٌ والنهار صَرِيمٌ؛ لأن كل واحد منهما يَنْصَرِمُ من صاحبه (٢).

قوله تعالى: ﴿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١)﴾ نادَى بعضُهم بعضًا وقت الصباح ﴿أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢)﴾ يعني: قاطِعِينَ الجَنّةَ، ولَمْ يعلموا أنها قد احترقت، و ﴿مُصْبِحِينَ﴾ نصب على الحال أيضًا، ﴿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣)﴾ يَتَشاوَرُونَ ويُسِرُّونَ الكلامَ بينهم ﴿أَنْ لَا﴾؛ أي: بِألّا ﴿يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥)﴾؛ أي: على جِدٍّ وجُهْدٍ قادرين عند أنفسهم على جَنَّتِهِمْ وثِمارِها، لا يَحُولُ بينها وبينهم آفةٌ.

وأصل الحَرْدِ في اللغة يكون بمَعْنَى المَنْعِ والغَصْبِ والقَصْدِ، تقول العرب: حارَدَتِ السَّنةُ: إذا لَمْ يَكُنْ فيهَا مَطَرٌ، وحارَدَتِ النّاقةُ: إذا لَمْ يَكُنْ بِها لَبَنٌ (٣)، قال الشاعر: