Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٤٥٩

و ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ وما بعدها إلى آخر الآية كُلِّها على النعت للأزواج.

قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ يعني: مُرُوهُمْ بالخَيْرِ، وانْهَوْهُمْ عن الشَّرِّ، وعَلِّمُوهُمْ وأدِّبُوهُمْ، تَقُوهُمْ بذلك نارًا، وأصله: اوْقِيُوا، فحذفت الواو لوقوعها بين ياءٍ وكسرةٍ في قولك: يَقِي (١)، واستغني عن ألف الوصل، ثم ألقيت حركة الياء على القاف، وحُذِفَتْ لسكونها وسكون الواو بعدها فصارت: قُوا.

وقوله: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [٦] قال ابن السِّكِّيتِ (٢): الوُقُودُ -بالضم- المصدر، يقال: وَقَدَتِ النّارُ تَقِدُ وُقُودًا، والوَقُودُ -بالفتح- اسم لِما تُوقَدُ به النارُ، يقال: ما أجْوَدَ هذا الوَقُودَ لِلْحَطَبِ.

والحِجارةُ جمع حَجَرٍ، وليس بقياس، ولكنهم قالوه كما قالوا: جَمَلٌ وجِمالةٌ، وذَكَرٌ وذِكارةٌ، والقياس أحْجارٌ (٣)، وجاء في التفسير عن ابن عُمَرَ وغيرِهِ أن الحجارة هاهنا حجارة الكِبْرِيتِ، وهي أشَدُّ لإيقادِ النار.