Printed page ٣/ ٤٥٧
"جِبْرِيلُ" وما بعده عطفًا على محل قوله: ﴿اللَّهِ﴾ قبل دخول "إنَّ"، نظيره قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ﴾ (١) ، وقد مضت هذه المسألة.
قوله: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ ﴿عَسَى﴾ من اللَّه واجِبٌ وَيَقِينٌ، ومن الناس شَكٌّ ووَهْمٌ (٢) ؛ أي: واجِبٌ من اللَّه إن طَلَّقَكُنَّ رسولُ اللَّهِ ﵇ ﴿أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ ﴿أَنْ﴾ في موضع نصب بـ ﴿عَسَى﴾ ، والشرط
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= معانِي القرآن للأخفش ص ٢٣٨ - ٢٣٩، وينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ١٩٣، تهذيب اللغة ٦/ ٢٤٦، وأجاز الزمخشري أن يكون المراد به "صالِحُو" بالواو على الجمع، ولكنه كُتِبَ بِغَيْرِ واوٍ إتْباعًا لِلَّفْظِ كما في قوله تعالى: "سَنَدْعُ الزَّبانِيةَ". الكشاف ٤/ ١٢٧، وبه قال السجاوندي في عين المعانِي ١٣٥/ أ، وينظر: الفريد للهمداني ٤/ ٤٨٩، البحر المحيط ٨/ ٢٨٧.
(١) المائدة ٦٩، على أن تنظير المؤلف بآية المائدة هنا لا معنى له؛ لأن آية المائدة استشهد بها الكوفيون على أن هذا الاسم معطوف على محل اسم "إنَّ" قبل دخول ﴿إِنْ﴾ ، وأما البصريون فإنهم لا يجيزون هذا، ويُخَرِّجُونَهُ على التقديم والتأخير، وأما آية التحريم التي معنا فقد جاء فيها العطف على اسم ﴿إِنْ﴾ بعد مجيء الخبر، فـ "جِبْرِيلُ" مبتدأ، و"صالِحُ المُؤْمِنِينَ" و"المَلائِكةُ" معطوفان عليه، والخبر قوله: "ظَهِيرٌ". وفيها أوجه أخرى تنظر في: الكتاب ١/ ٢/ ١٥٥ - ١٥٦، معانِي القرآن للفراء ١/ ٣١٠ - ٣١٢، مجالس ثعلب ص ٢٦٢، الأصول ١/ ٣٢٧، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣٨٨، ٣٨٩، أسرار العربية ص ١٥١: ١٥٥، الإنصاف ص ١٨٥: ١٩٥، التبيان للعكبري ص ١٢٣٠، الفريد للهمدانِي ٤/ ٤٨٩، شرح التسهيل لابن مالك ٢/ ٤٧: ٥٢، همع الهوامع ٣/ ٢٠٥، ٢٠٦، وغيرها. ↩︎
(٢) ولهذا جعلها بعضهم من الأضداد، ينظر: معانِي القرآن للأخفش ص ٣٩٢، الأضداد لقطرب ص ٧٠، الأضداد لابن الأنباري ص ٢٢، ٢٣، الأضداد لأبي الطيب ص ٤٨٦ - ٤٨٨، شفاء الصدور ورقة ١٤٤/ أ. ↩︎