Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٤٤٤

وقوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)﴾ يعني حَدًّا وَوَقْتًا وأجَلًا يَنْتَهِي إليه، قال الحسن: خَلَقَ اللَّهُ السماء بِقَدْرٍ، وخَلَقَ الأرضَ بِقَدْرٍ، وَخَلَقَ الأشياء كُلَّها بِقَدْرٍ، وقرأ بعضُ القُرّاءِ: "قَدَرًا" (١) بفتح الدال على معنى القضاء.

قوله: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ ﴿وَاللَّائِي﴾ ابتداء، و ﴿يَئِسْنَ﴾ وما بعده صلته إلى ﴿نِسَائِكُمْ﴾، والشرط وجوابه وما تعلق به خَبَرٌ عن ﴿وَاللَّائِي﴾ (٢)، وواحد "اللَّائِي": "الَّتِي" و"الذي" جميعًا، و"الَّلاتِي" جمع "الَّتِي" (٣).

وقوله: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾؛ أي: شَكَكْتُمْ، فَلَمْ تَدْرُوا ما عِدَّتُهُنَّ؟ ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ يعني الصِّغارَ؛ أي: هُنَّ بِمَنْزِلةِ الكبيرة التي قد يَئِسَتْ، عِدَّتُها ثلاثةُ أشْهُرٍ ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ﴾؛ أي: عِدَّتُهُنَّ ﴿أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وأجَلُ كُلِّ حامِلٍ أن تَضَعَ ما فِي بطنها، مطلقةً كانت أو مُتَوَفًّى عنها زَوْجُها.