و ﴿إِذَا﴾ في موضع نصب بـ ﴿جَاءَكَ﴾، إلّا أنها غير معربة لِتَنَقُّلِها، وفي آخرها ألِفٌ، والألِفُ لا تُحَرَّكُ (١).
قوله: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ وتَمَّ الخَبَرُ عنهم، وهو جواب ﴿إِذَا﴾، ثم ابتدأ فقال: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾؛ أي: أنَّهُ أرْسَلَكَ، وكُسِرَتْ "إنَّ" لدخول اللَّامِ فِي خَبَرِها.
قوله: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١)﴾ جَعَلَهُمْ كاذبين؛ لأنهم أضْمَرُوا غَيْرَ ما أظْهَرُوا، فَدَلَّ هذا على أن حقيقة الإيمان بالقلب، ومن قال شيئًا واعْتَقَدَ بخلافه فهو كاذب، وإنما كُسِرَت الألف من ﴿إِنَّ﴾ لأجل لام الخبر، ولولا ذلك لكانت مفتوحةً؛ لتوسطها الكلام، قال الشاعر: