تَنَزَّلَتْ هذه الآيةُ في شأن خَوْلةَ بنت مالك بن ثَعْلَبةَ (١) وزَوْجِها أوْسِ بن الصّامِتِ (٢)، وقصتها مع رسول اللَّه ﷺ مشهورة (٣)، وذلك أنَّ زَوْجَها ظاهَرَ مِنْها، فَأتَت النَّبِيَّ ﷺ، وقالت: يا رسول اللَّه: إنَّ زَوْجِي أوْسَ بنَ الصّامِتِ ظاهَرَ مِنِّي، بعد أن قَدُمَتْ معه صُحْبَتِي، ونَثَرْتُ له كِنانَتِي (٤)، ولِي مِنْهُ صِبْيةٌ صِغارٌ، إنْ ضَمَّهُمْ إليه ضاعُوا، وإنْ ضَمَمْتُهُمْ إلَيَّ جاعُوا، أشْكُو إلَى اللَّه عُجَرِي وَبُجَرِي (٥)، تريد: جَمِيعَ أمْرِي الظّاهِرَ والباطِنَ، فنَزَلَتْ هذه الآياتُ فِي الظِّهارِ، وكان هذا أوَّلَ ظِهارٍ فِي الإسلام.