Printed page ٣/ ٢٩٧
فعطف العيون على الحواجب، والعَيْنُ لا تُزَجَّجُ وإنما تُكَحَّلُ، والمعنى: وكَحَّلْنَ العُيُونَ، كذلك هاهنا، معناه: ويُكْرَمُونَ بفاكهةٍ ولَحْمِ طَيْرٍ وحُورِ عِينٍ (١) ، ويجوز أن يكون خفضا على تقدير: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢) .
وقرأ النَّخْعِيُّ وأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ: "وَحُورًا عِينًا" (٣) بالنصب، وكذلك هو في مصحف أُبَيٍّ، عَلَى معنى: ويُزَوَّجُونَ حُورًا عِينًا (٤) ، قال صاحب "إنسان
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= اللغة: زَجَّجَتِ المَرْأةُ حاجِبَها بِالمِزَجِّ: دَقَّقَتْهُ وَطَوَّلَتْهُ، والمِزَجُّ: ما يُزَجَّجُ بِهِ الحاجِبُ. التخريج: ديوان الراعي ص ٢٦٩، معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٢٣، ١٩١، تأويل مشكل القرآن ص ٢١٣، إعراب القرآن ٤/ ٣٢٨، الخصائص ٢/ ٤٣٢، الإنصاف ص ٦١٠، البيان للأنباري ١/ ٤١٧، شرح التسهيل لابن مالك ٢/ ٢٥٤، ٢٦٢، ٣/ ٣٥٠، اللسان: رغب، زجج، ارتشاف الضرب ص ١٤٩٠، مغني اللبيب ص ٤٦٦، شرح شواهد المغني ص ٧٧٥، همع الهوامع ٢/ ١٨٢، ٣/ ١٥٩.
(١) هذا ما قاله الفراء والزجاج والنحاس، ومعناه أن العطف هنا على المعنى، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٢٣ - ١٢٤، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ١١١، إعراب القرآن ٤/ ٣٢٨، وذهب الفارسي إلى أنه مخفوض على أنه معطوف على ﴿جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ ، فقال: "وَوَجْهُ الجَرِّ أن تَحْمِلَهُ على قوله: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ ، التقدير: أولئك المقربون في جنات النعيم وفي حُورٍ عِينٍ؛ أي: في مُقارَنةِ حُورٍ عِينٍ، ومُعاشَرةِ حُورٍ عِينٍ، فحذف المضاف". الحجة ٤/ ٢١، وذكر مثله في المسائل العسكرية ص ١٦٥، وينظر: الوسيط للواحدي ٤/ ٢٣٣. ↩︎
(٢) لو قُدِّرَ: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ، لكان في هذا إضمارٌ للفعل ولحرف الجر، وهو غير جائز عند سيبويه، فقد قال: "ولا يجوز أن تضمر فِعْلًا لا يصل إلا بحرف جَرٍّ؛ لأن حرف الجر لا يُضْمَرُ. . . ولو جاز ذلك لقلت: زيدٍ، تريد: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ". الكتاب ١/ ٩٤، وينظر: شرح الكتاب للسيرافِيِّ ٣/ ١٤٠ - ١٤١. ↩︎
(٣) وهي أيضًا قراءة ابن مسعود وأُبَيٍّ والنَّخْعِيِّ وأشْهَبَ العُقَيْلِيِّ وعيسى بن عمر، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٥١، المحتسب ٢/ ٣٠٩، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٠٥، البحر المحيط ٨/ ٢٠٦. ↩︎
(٤) ذكر سيبويه قراءة "وَحُورًا عِينًا" بالنصب، وأنها مما حُمِلَ على المعنى. الكتاب ١/ ٩٤، ٩٥، = ↩︎