عبيد (١): كُلُّ شَيْءٍ من البُسُطِ عَبْقَرِيٌّ، ويقال: إن عَبْقَرَ أرْضٌ يسكنها الجِنُّ.
وقال قُطْرُبٌ (٢): ليس هو منسوبًا، ولكنه بمنزلة قولك: كُرسِيٌّ وكَراسِيَّ وبُخْتِيٍّ وبَخاتِيَّ. وقال الخليل (٣): كُلُّ شَيْءٍ جَلِيل نَفِيسٍ فاضِلٍ فاخِرٍ من الرجال وغيرهم عند العرب عَبْقَرِيٌّ، ومنه الحديث في عمر ﵁: "فَلَمْ أرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ" (٤)، ونصب "مُتَّكِئِينَ" على الحال.
ثم خَتَمَ السورة بما ينبغي أن يُمَجَّدَ به ويُعَظَّمَ، فقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾؛ أي: الجليل الكريم، وفي الحديث: "ألِظُّوا بِياذا الجَلَالِ والإكْرامِ" (٥).
قرأ ابن عامر: ﴿ذُو الْجَلَالِ﴾(٦) بالواو إجراءً على الاسم، وذلك يَدُلُّ