البستان في إعراب مشكلات القرآن
حافَّتاهُ المَرْجانُ، فَنُودِيتُ منه: السلام عليك يا رسول اللَّه، فقلتُ: يا جبريلُ! مَنْ هؤلاء؟ قال: هؤلاء جَوارٍ من الحُورِ العِينِ، اسْتَأْذَنَّ رَبَّهُنَّ ﷿ أن يُسَلِّمْنَ عليكَ فَأذِنَ لَهُنَّ، فَقُلْنَ: نحن الخالدات فلا نَمُوتُ، ونحن الناعمات فلا نَبْأسُ، أزْواجُ رِجالٍ كِرامٍ"، ثم قرأ رسول اللَّه ﷺ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، قال: "مَحْبُوساتٌ" (١).
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾؛ أي: لَمْ يَطَأْهُنَّ ولَمْ يَقْرَبْهُنَّ ولَمْ يَمَسَّهُنَّ ﴿إِنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾ يعني: قبل أهل الجنة ﴿وَلَا جَانٌّ﴾ وقد تقدم نظيرها، قرأه العامّةُ بكسر الميم، وهي الاختيار، وقرأ أبو حَيْوةَ الشاميُّ وطلحة بن مُصَرِّفٍ بالضم في الموضعين، وكان الكسائي يَضُمُّ الأوَّلَ ويَكْسِرُ الآخَرَ (٢)، وهما لغتان.
قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (٧٦)﴾ الرَّفْرَفُ هاهنا قيل: هي رِياضُ الجنة، واحدتها رَفْرَفةٌ، والرَّفارِفُ جَمْعُ الجَمْعِ (٣)، وقيل: هي المَحابِسُ والبُسُطُ، وقيل: هي الوَسائِدُ، وقيل: الزَّرابِيُّ، وقيل: المَرافِقُ، وقيل: كُلُّ ثَوْبٍ عَرِيضٍ عند العرب فهو رَفْرَفٌ (٤)، قال ابن مقبل: