Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٢٦٤

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، فَأتْبَعُوا الخَبَرَ الخَبَرَ، وقرأ الباقون بفتح النون وضم الراء (١)، واختاره أبو حاتم، وقرأ ابن عامر: ﴿أَيُّهُ الثَّقَلَانِ﴾ بضم الهاء، ومثله في النور والزخرف (٢).

ومعنى الآية: سَنَقْصِدُ لَكُمْ ونُجازِيكُمْ، وسَنُجازِيكُمْ على أعمالكم بما تَسْتَحِقُّونَ عليها أيُّها الثَّقَلَانِ، وليس معنى قوله: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ عن شغل، وإنما هو من كلام العرب، تقول: سَأفْرُغُ لك، تريد بذلك تَوَعُّدًا وتَهَدُّدًا، أي: أقْصِدُ قَصْدَكَ (٣).

قوله تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (٣٣)﴾ الأقطار جمع قُطْرٍ، وهي الجوانب والنواحي والأطراف، وإنما قال: "إنِ اسْتَطَعْتُمْ"، وَلَمْ يقل: اسْتَطَعْتُما؛ لأنهما فريقان في حال الجمع، كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ (٤)، وقوله: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (٥).

ورفع ﴿لَا تَنْفُذُونَ﴾ لأن معناه الإخبارُ دُونَ النَّهْيِ، بخلاف قوله تعالى: