Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٢٥٨

الخَزَفُ الذي طُبخَ في النار، ومعناه: من طِينٍ يابسٍ كالخَزَفِ (١)، ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ﴾ يعني أَبا الجِنِّ (٢) ﴿مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (١٥)﴾ وقال أبو عبيدة (٣): الجانُّ: واحِدُ الجِنِّ.

والمارِجُ: لَهَبٌ صافٍ لا دُخانَ فيه، وقيل: هو لِسانُ النّارِ الذي يكون في طَرَفِها إذا الْتَهَبَتْ، وهو أحْسَنُها، وقيل: هو ما اخْتَلَطَ بَعْضُهُ في بَعْضٍ من اللهب الأحمر والأخضر والأصفر الذي يَعْلُو النارَ إذا أُوقِدَتْ (٤)، وهو مأخوذ من قولهم: مَرَجَ الشَّيءُ: إذا اخْتَلَطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، و"مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأماناتُهُمْ" (٥).

قوله تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (١٧)﴾ قيل (٦): إن لِلشَّمْسِ ثَلَاثَمِائةٍ وسِتِّينَ مَطْلِعًا فِي كل سنة، وثَلَاثَمِائةٍ وسِتِّينَ مَغْرِبًا، تَطْلُعُ في كل يوم في مَشْرِقٍ منها، ثم لا تَعُودُ إليه إلى قابِلٍ من ذلك، وتَغْرُبُ في كل يوم في مَغْرِبٍ منها، ثم لا تَعُودُ إليه إلى قابِلٍ من ذلك، وأراد بالمَشْرِقَيْنِ والمَغْرِبَيْنِ هاهنا مَشْرِقَهُما