ثم أمَرَ اللَّهُ تعالى نَبِيَّهُ ﷺ بالإعراض عنهم بقوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾؛ أي: فَأعْرِضْ يا محمد عن كفار مكة مما تسمع منهم من الأذى، وهاهنا وقف تام (١)، والخبر محذوف، أي: تَرَى ما تَرَى ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ﴾ وهو إسرافيل ﵇ حين يَنْفُخُ النَّفْخةَ الثانيةَ، وهو قائمٌ على صخرة بيت المقدس ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦)﴾؛ أي: عظيم فظيع، لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فينكرونه استعظامًا له، قال الخليل (٢): النُّكُرُ: نعت للأمر الشديد، والنُّكُرُ: الداهية.
قرأ وَرْشٌ وأبو عمرو: "الدّاعِي" (٣) بياء فِي الوصل فقط، وقرأ الباقون بحذفها في الحالين، وقرأ ابن كثير: "إلى شَيْءٍ نُكْرٍ" (٤) ساكنةَ الكاف، الباقون بالتحريك (٥).