Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن ٧ - تأثره بلغة الفقهاء والمتكلمين

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ١٢٥
Editor's text

ومن المواضع التي تأثَّر فيها بلغة المتكلِّمين:

- في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ﴾ (١)، قال (٢): "وهذه الآيةُ حُجّةٌ على القَدَرِيّةِ (٣)؛ لأنه نَفَى خالِقًا غَيْرَهُ وهم يثبتون معه خالِقِينَ".

- وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ (٤)، قال (٥): "وفي قوله: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ﴾ حُجّةٌ على القَدَرِيّةِ؛ لأن اللَّه تعالى صَرَفَ الجِنَّ إلى نَبِيِّهِ ﷺ بالإرادة، ولمْ يأمرهم بذلك؛ لأنّ اللَّه تعالى قد يريد ما لا يَأمُر به فيكون، ويَأمُر بما لا يريد فلا يكون".

٨ - اهتمامُه بإيراد الرّواياتِ المختلفة للشِّعر: كان الجِبْلي يهتمُّ بذكر الرّوايات المختلفة للشاهد الشِّعري الذي يُنشده، ومن أمثلته ما يلي:

- قال الجِبْلي (٦): "والجزم بـ "إِذا" -وإن جاء في الشِّعر ضرورةً- لا يُحْمَلُ عليه القرآنُ، ورواية الجَزْم في الشعر كما قال:

إِذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان طُولُها... خُطانا إلى أَعْدائِنا فنُضارِبِ

وخَطَّأَهُ المغربي؛ لأنّ القصيدةَ مرفوعةُ القوافي، وفيها:

وقدْ عِشْتُ دَهْرًا والغُواةُ صَحابَتِي... أُولَئِكَ خُلْصانِي الَّذِينَ أُصاحِبُ