البستان في إعراب مشكلات القرآن
وروى أبو حازم (١) أن النبي ﷺ نزل عليه جبريل ﵇ وعنده رَجُلٌ يَبْكِي، فقال: "مَنْ هذا؟ فقال: فلانٌ، قال جبريل: إنّا نَزِنُ أعْمالَ بَنِي آدَمَ كُلَّها إلّا البُكاءَ، فإن اللَّه ﷿ يُطْفِئُ بالدَّمْعةِ بُحُورًا من نِيرانِ جَهَنَّمَ" (٢).
وعن عبد اللَّه بن مسعود: "أن النبي ﷺ قرأ سورة النجم فَسَجَدَ فيها، فما بَقِيَ من القوم إلّا رَجُلٌ واحدٌ قَدْ أخَذَ كَفًّا من حَصًى فَوَضَعَهُ على جَبْهَتِهِ وقال: يَكْفِينِي، قال عبد اللَّه: لَقَدْ رَأيْتُهُ بعد ذلك قُتِلَ كافِرًا" (٣)، رواه البخاريُّ ومسلمٌ عن بُنْدارٍ عن غُنْدَرٍ عن شُعْبةَ.
وعن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من قرأ سَجْدةَ نافِلةٍ، فقال فِي سجوده: اللَّهُمَّ أنا عَبْدُكَ وابنُ عَبْدِكَ وابنُ أمَتِكَ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ، أتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ، ماضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، نافِذٌ فِي قَضاؤُكَ، وأُصَدِّقُ بلِقائِكَ، وَأُومِنُ بِوَعْدِكَ وَوَعِيدِكَ، أمَرْتَنِي فَعَصَيْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَأبَيْتُ، هذا مَقامُ العَائِذِ بكَ من النار، لا إله إلّا أنت سبحانك، ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي إنّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنْتَ، واللَّهِ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إلَّا عَلَى المَغْفِرةِ"، واللَّه أعلم.