Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ٢٢٤

﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (٥٨)﴾ يعني أنّها إذا غَشِيَتِ الخَلْقَ بِشَدائِدِها وأهْوالِها لَمْ يَكْشِفْها عنهم أحَدٌ ولَمْ يَرُدَّها، وتأنيث "كاشِفةٌ" على تقدير: نَفْسٌ كاشِفةٌ (١)، ويجوز أن يكون مصدرًا كالخائنة والعاقبة والباقية والداهية (٢)، والمعنى: ليس لها من دون اللَّه كَشْفٌ؛ أي: لا يَكْشِفُ عَنْها ولا يُظْهِرُها غَيْرُهُ كقوله تعالى: ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ (٣)، و"دُونِ اللَّهِ" هاهنا اسمٌ لا ظَرْفٌ، لِسَلْبِ الإضافة معنى الظرفية (٤) نحو:

٣٠٣ - يا سارِقَ اللَّيْلةَ أهْلِ الدّارِ (٥)

قوله: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ﴾ يعني القرآن ﴿تَعْجَبُونَ (٥٩)﴾ يريد: مِنْ إنْزالِهِ على محمد ﷺ، فتكَذِّبُونَ به ﴿وَتَضْحَكُونَ﴾؛ أي: تستهزئون ﴿وَلَا تَبْكُونَ (٦٠)﴾ مما فيه من الوعيد ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (٦١)﴾ ساهون لاهون غافلون مُعْرِضُونَ، يقال: سَمَدَ