Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٩٥

لَكَ" بفتح "إنّ" وكسرها (١)، والبَرُّ هو اللطيف بعباده، وقيل: هو الرحيم بخلقه لا يعذبهم بعد التوبة.

قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ﴾؛ أي: فَعِظْ يا محمد بالقراَن أهْلَ مَكّةَ ﴿فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ﴾ بإنعامه عليك بالنبوة ﴿بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (٢٩)﴾ الكاهن: الذي يُوهِمُ أنه يَعْلَمُ الغَيْبَ، ويُخْبَرُ بما فِي غَدٍ من غَيْرِ وَحْيٍ (٢)، يقال: كَهَنَ يَكْهُنُ كِهانةً، مثل: كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابةً (٣)، أي: لَسْتَ تقول بِقَوْلِ كَهانةٍ ولا تَنْطِقُ إلّا بِوَحْيٍ.

قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ﴾؛ أي: هو شاعر ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠)﴾ ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)﴾ يعني صُرُوفَ الدَّهْرِ وحَوادِثَهُ، أي: نَنْتَظِرُ به حَدَثانَ المَوْتِ وحَوادِثَ الدَّهْرِ، فَيَهْلِكَ كما هَلَكَ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الشُّعَراءِ، قال ابن عباس ﵁ (٤):

٢٩١ - تَرَبَّصْ بِها رَيْبَ المَنُونِ لَعَلَّها... تُطَلَّقُ يَوْمًا أوْ يَمُوتُ حَلِيلُها (٥)