Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٧٠

ثم عَنَّفَهُمْ فقال: ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)﴾ قال مقاتل (١): أفَلَا تُبْصِرُونَ كَيْفَ خَلَقَكُمْ فَتَعْرِفُوا قُدْرَتَهُ على البعث؟

ثم قال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ يعني المطر الذي يَنْزِلُ من السماء إلى الأرض لِيُحْيِيَ به الأرضَ، فَيُخْرِجُ به ألْوانَ النبات ﴿وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)﴾ من الخير والشر والجنة والنار.

ثم أقْسَمَ الرَّبُّ بنفسه فقال تعالى: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ لأنَّهُ رَبُّهُما ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ يعني القرآن وما ذكر من الآيات والرزق أنه كائن ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)﴾ شَبَّهَ اللَّهُ تعالى تَحَقُّقَ ما أخْبَرَ عنه بِتَحَقُّقِ نُطْقِ الآدَمِيِّ وَوُجُودِه، والمعنى: أنه في صِدْقِهِ وَوُجُودِه كالذي يعرفه ضرورةً.

وقوله: "مِثْلَ ما" قرأ أهل الكوفة إلّا حَفْصًا: ﴿مِثْلُ ما﴾ بالرفع على البدل من الحق، وقيل (٢): هو من صفة الحق، وقرأ غيرهم بالنصب (٣) على عدم الخافض؛ أي: كَمِثْلِ ما أنّكُمْ تَنْطِقُونَ (٤)، وقيل: من نصب جعل ﴿مِثْلَ﴾ مع