البستان في إعراب مشكلات القرآن
أ- الفروق اللغوية: ومن أمثلتها عندَه ما يلي:
- في قوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "وواحدُ القواعد: قاعِدٌ بغير هاء، وقواعدُ البيت: أساسُه، واحدُها: قاعدةٌ، بهاء".
- في قوله تعالى: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (٣)، قال الجِبلي (٤): "يقال: ناصَهُ الشَّيءُ: إذا فاتَهُ، والنَّوْصُ بالنون: التَّأَخُّرُ، والبَوْصُ بالباء: التَّقَدُّمُ، قاله الفراء" (٥). وقد جمعهما امرؤ القيس في بيتٍ، فقال:
فَتَقْصُرُ عَنْها خُطْوةً فَتَبُوصُ".
- في قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ (٦)، قال الجِبْلي (٧): "والنَّضْخُ -بالخاءِ المُعجَمةِ عند العرب-: الرَّشُّ، والنَّضْحُ -بالحاءِ المُهمَلةِ-: دُونَهُ".
ب- الأضداد: اهتمَّ الجِبلي في مواضعَ كثيرةٍ بإبرازِ الألفاظ المتضادّة وبيان معانيها، ومن أمثلة ذلك عندَه ما يلي:
- لفظ "التفكُّه": ففي قوله تعالى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ (٨)، قال الجِبلي (٩): "ومعنى ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تتَعَجَّبُونَ مما نَزَلَ بكم في زَزعِكم، وقيل: تَنَدَّمُونَ، وقيل: تَلَاوَمُونَ،