قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٤)﴾ رفع ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ على الخبر (١)، ويَجُوزُ النصب على البدل من ﴿الَّذِينَ﴾(٢).
نزلت هذه الآية في بني تميم، قَدِمُوا على النَّبِيِّ ﷺ لِفِداءِ ذَرارِيهِمْ، فَنادَوْا: يا محمدُ: اخْرُجْ إلينا، وقد كان النبيُّ ﷺ نامَ لِلْقائِلةِ، فَتَأذَّى بأصواتهم، ولَمْ يعلموا في أيِّ حُجْرةٍ هُوَ؟ وكانوا يطوفون على حُجُراتِ أزْواجِهِ، فَوَصَفَهُم اللَّهُ بالجهل وقِلّةِ العقل (٣).
والحُجُراتُ جمع الحُجَرِ، والحُجَرُ جمع حُجْرةٍ، فهو جَمْعُ الجمعِ (٤)، وفيه لغتان: فتح الجيم، وهي قراءة أبِي جعفر (٥)، كقول الشاعر: