يكون مرفوعًا على أنه خبر ابتداء محذوف؛ أي: هذا تَنْزِيلُ الكتابِ، ويجوز أن يكون مرفوعا على أنه خَبَرٌ بعد خَبَرٍ (١).
ثم أخبر بما يَدُلُّ على قدرته فقال تعالى: ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾؛ يعني: في خلقهما دليلٌ على وحدانية اللَّه تعالى؛ لأنه رَفَعَ السماواتِ بغير عَلَاقةٍ، وبَسَطَ الأرضَ على غَيْرِ عَمَدٍ، وجعل فيها رَواسِيَ لِئَلّا تَمِيدَ بهم الأرضُ، فَجَعَلَها لَهُم ذَلُولًا، وأخْرَجَ منها مَعايِشَهُمْ، ففي ذلك دليلٌ لَهُمْ على أنه الإلهُ الذي لا إلَهَ غيْرُهُ (٢).
قوله: ﴿وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤)﴾ أنه لا إله غيره، قرأ حمزة والكسائي ويعقوب والأعمش: ﴿آياتٍ﴾ وبكسر التاء، وكذلك التي بعدها في قوله تعالى: ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ (٥)﴾، وهي في موضع نصبٍ، نَسَقًا على قوله: ﴿لَآيَاتٍ﴾(٣)،