Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٣/ ١٨

وعمله، وقرأ عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ: ﴿مِيقَاتُهُمْ﴾ (١) بالنصب، جعله اسم "إنّ"، ونصب يومًا على الظرف، و ﴿أَجْمَعِينَ﴾ على الحال، ويكون التقدير: إن مِيقاتَهُمْ فِي يوم الفصل أجمعين.

﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾؛ أي: لا يَنْفَعُ ولا يَدْفَعُ وَلِيٌّ عن وَلِيٍّ، ولا قَرِيبٌ عن قريب، ولا حَمِيمٌ عن حميم ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١)﴾؛ يعني: ولا يُمْنَعُونَ من العذاب، ونصب يومًا على البدل من "يَوْمَ" الأول (٢)، ويحتمل أن يكون نصبًا على الظرف؛ أي: فِي ذلك اليوم (٣).

ثم استثنى فقال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ يعني: من المؤمنين، فإنه يشفع بعضهم لبعض، واختلف النحاة في محل ﴿مَن﴾ مِنَ الإعراب، فقال بعضهم (٤): محله رفع بدلًا من الاسم المضمر في ﴿يُنْصَرُونَ﴾، وإن شئت جعلته ابتداءً، وأضمرت خبره، تريد: إلا من رحم اللَّه، فإنه يشفع له (٥)، وقيل (٦): هو بمعنى: لا يُغْنِي إلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ، وقيل: على البدل -كما تقدم- بمعنى: ولا يُنْصَرُ إلا مَنْ