Skip to content

علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر الفصل الرابع أول ما نزل وآخر ما نزل من القرآن آخر ما نزل من القرآن الكريم

علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر

نور الدين عتر

Printed page ٣٦

لكن التحقيق أن حديث جابر لا يتحدث عن ابتداء الوحي الأول إنما يتحدث عن أول ما نزل بعد فتور الوحي، وهو هذه الآيات من سورة المدثر، وهي أول ما نزل من القرآن يأمر النبي ﷺ بالإنذار.

يدل على ذلك ما ثبت في الحديث نفسه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله الأنصاري في حديثه السابق وفيه قوله: .. فإذا الملك الذي جاءني بحراء» (١).

وليس بخاف ما في هذا الافتتاح لبدء الوحي ب اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ...

عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ من الحكمة الجليلة حتى أن الخطباء والكتّاب والأدباء لا يملّون من القول فيها، ومن أن يرددوه في كل مناسبة تقال عن العلم وعن الحضارة، وعن الثقافة وعن القرآن وعن الإسلام، وعن أثر القرآن في تحويل العالم، ولا سيما إذا قارنّا ذلك بما افتتح به كتاب آخر لدى الأمم الأخرى (٢).

آخر ما نزل من القرآن الكريم

أقوى الآراء وأرجحها في آخر ما نزل من القرآن مطلقا أنه قوله تعالى:

وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ.

ثبت ذلك من طرق عن عبد الله بن عباس، وروي عن أبي سعيد أيضا.

وقد ورد أنه ﷺ مكث بعدها تسع ليال.