Skip to content

المجلس 128 من أمالي أبي القاسم السمرقندي اجعلوا حجكم عمرة. قال: فقال الناس: يا رسول الله قد أحرمنا بالحج، فكيف نجعلها عمرة؟ قال:

المجلس 128 من أمالي أبي القاسم السمرقندي

ابن السمرقندي

Printed page ٢

١ - قَرَأْتُ عَلَى الْوَزِيرِ الْعَادِلِ شَرَفِ الدِّينِ خَالِصَةِ الْخِلافِةِ صَفِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ طِرَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ، أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ وَتَوْفِيقَهُ، قُلْتُ لَهُ: قُرِئَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا الْإِمَامِ الْمُسْتَرْشِدِ بِاللَّهِ أَدَامَ اللَّهُ أَيَّامَهُ، وَأَعَانَهُ عَلَى مَا اسْتَرْعَاهُ، وَأَيَّدَهُ بِنَصْرِهِ وَجُنْدِهِ، وَبَلَّغَهُ نِهَايَةَ أَمَلِهِ فِي وَلِيِّ عَهْدِهِ، رَفِيعِ وَلَدِهِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ، وَأَنْتَ تَسْمَعُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ:

«اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً» . قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ، فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً؟ قَالَ:

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «انْظُرُوا الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ، فَافْعَلُوا» .

قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَغَضِبَ، ثُمَّ انْطَلَقَ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ، فَرَأَتِ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ، أَغْضَبَهُ اللَّهُ؟ قَالَ: «وَمَا لِي لا أَغْضَبُ، وَأَنَا آمُرُ بِالأَمْرِ فَلا أُتَّبَعُ» .

أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدٌ، ابْنَا عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، وَهُوَ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، مِثْلَهُ سَوَاءً