Skip to content

بداية العابد وكفاية الزاهد - ت العجمي كتاب الصلاة فصل يعذر بترك جمعة وجماعة مريض

بداية العابد وكفاية الزاهد - ت العجمي

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Printed page ٤٣

أَوْ في معيشة يحتاجها، أَوْ موتَ قريبِهِ أَوْ رفيقِهِ، أَوْ ضرراً مِنْ سلطان أَو مطر ونحوه، أَوْ مُلاَزَمَةَ غَرِيْمٍ له ولا شَيْءَ معه، أَو فَوْتَ رُفْقَةٍ ونحو ذلك.

* * *

فَصْلٌ

يَلْزمُ المريضَ أَن يُصَلِّي قَائِماً، ولو كراكع مُعْتَمِداً أَوْ مستنداً بآجُرَّةٍ يقدر عليها، فإِن لَمْ يستطع فقاعِداً مُتَرَبِّعًا ندباً، وكَيْفَ قَعَدَ جَازَ، فإِن لَمْ يستطع فعلى جنبه، والأَيْمَنُ أَفْضَلُ، ويُومئ بركوع وسجودٍ عاجزٍ عنهما ما أَمكنَهُ، ويجعل السجودَ أَخفضَ، فإِن عجز أَوْمَأَ بطرفِهِ مستَحْضراً الفعلَ بقلبِهِ، وكذا القولُ إِن عَجَزَ عنه بِلِسَانِهِ.

ولا تَسْقُطُ ما دام العقلُ ثابِتاً، فإِن قَدَرَ على قيامٍ أَوْ قعودٍ في أَثنائها انتقل إِليه وأَتمَّها.

ولا تَصِحُّ مكتوبةٌ في سفينة قَاعِداً لقادرٍ على قيام، تَصِحُّ على راحلةٍ واقفةٍ أَوْ سائِرةٍ لِتَأَذٍّ بوحلٍ ومطر ونحوه، أَوْ لخوفِ انقطاع عن رُفْقَةٍ، أَوْ خوف على نفسه من نحو عدوٍ، أَوْ عَجْزِه عن ركوبٍ إِن نَزَلَ، وعليه الاستقبالُ وما يّقْدِرُ عليه، ويعتبر المقرُّ للأَعضاءِ السجودَ، فلو وَضَعَ جبهته على قُطْنٍ منفوشٍ أَوْ صلى في أرجوحته ولا ضرورة لَمْ تصحَّ.

* * *

فَصْلٌ

يُسَنُّ قَصْرُ الصَّلاةِ الرُّباعية لِمَن نوى سفراً مباحاً، ولو لنزهة