Skip to content

إعجاز القرآن في (ويعلم ما في الأرحام) الحقوق التي أعطاها الإسلام للجنين (دراسة مقارنة) ثانيا: للجنين النصيب الأعلى من الميراث.

إعجاز القرآن في (ويعلم ما في الأرحام)

محمود محمد غريب

Printed page ٢٢

الحقوق التي أعطاها الإسلام للجنين

أولا: ثبوت النسب

النسب يرفع الإنسان ويشرف قدره. وما رأيت إنسانا وسرَّك لقاؤه إلا وسألت

ابن من؟

وهو شرف متبادل فقد يرفع الواحد شرف قبيلة كاملة - كما علت برسول الله ﷺ

كل الدنيا. اهتم الفقه الإسلامي بالنسب، وجعله حقا للمولود (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ)

فالأب مولود له (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ)

(إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ) ومع اتفاق الأئمة في ضرورة ثبوت النسب

فقد احتلفوا في الأب إذا لم يثت لقاؤه بالأم مدة الحمل.

يرى الأحناف ثبوت النسب للجنين ولو كان الأب في أقصى المشرق والأم في

أقصى المغرب وعجزت الأم عن إثبات حضوره إليها. يثبت النسب. ولا يثبت الميراث.

وسوف أناقش هذا الموضوع في حديثي عن الحمل من نطفة زوجها بعد موته.

أعني أنها احتفظت بالنطفة قبل موته بطريقة علمية وانتفعت بها بعد موته.

والعلم يؤيد هذا ويفعله أحيانا.

...

ثانيا: للجنين النصيب الأعلى من الميراث

.

وهو جنين يحتمل أن يكون ولداً فيرث ميراث الولد ويعصب النساء ويحتمل

أن يكون أنثى؟

هل سيتم تكوينه أم سينزل سقطاً؟

بل من حق أحدهم أن يسال: هل هناك حمل أم مجرد وهْم؟

يحكم الإسلام دائما لصالح الجنين فنعتبرها حاملاً. ونعتبره ولداً.

وإذا كان الظن أنه واحد أو توأم نعتبره توأما.