مجلة الرسالة
من الأدب الفرنسي
الطبيعة والإنسان
لفيكتور هوجو
شمسُ هذا النهار قد غربت في … أُفْقها خلفَ مكفهرّ السحاب
وغداً تعصفُ الرياح، ويأتي … بعدَ ذاك الظلامُ داجي الإهاب
وَيَلِي الفجرُ بعد ذاك مضيئاً … مُرسِلاً نورَه خلالَ الضباب
فنهار، فليلة - خطواتُ الد … هرِ والدهرُ ممعن في الذهاب
سوف تمضي هذي الدهورُ جميعاً … سوف تمضي معاً لغير مآب
سائراتٍ على جِباهِ الرَّوابي … ووجوهِ البحارِ ذات العُباب
ومياهِ الأنهارِ وهْيَ جَوَارٍ … لامعات مِثل اللجين المذاب
وعلى الغاب وهو يَدْوي بأروا … حِ الأُلى قد قَضَوْا من الأحباب
وستَبقَى وجوه تلك الأواذي … وستبقى جباهُ تلك الهضاب
البوادي الغضونِ لا عنْ مشيب … أو فتورٍ في عنفوان الشباب
وستبقى بواسق الغاب ذات ال … خُضرة المستمرَّة الجلباب
سوف تبقى على الزمان جميعاً … في شباب مجَدّدٍ وتصابى
وستَبقى الأنهارُ تحمل من تل … ك الرُّبَى ما تلقيِ به في العُباب
ذاك، أمَّا أنا فها أنا يَحْني … كلُّّ يوم رأسي ويُوهِن قابي
وقشْعَرِيرةُ البرودة تحت الشم … س أمست تَدِبُّّ في أعصابي
وسأقضي نحبي وَشيكا سريعاً … وسْطَ عيدِ الطبيعةِ المِطْرابِ
وسأمضي، فلا يَضير مُضِيِّ … ذلك الكونَ أو يُحِسُّ غيابي
فخري أبو السعود