Skip to content

مجلة الرسالة من الأدب الفرنسي

مجلة الرسالة

أحمد حسن الزيات

Printed page ٧/ ٥٤

من الأدب الفرنسي

الطبيعة والإنسان

لفيكتور هوجو

شمسُ هذا النهار قد غربت في … أُفْقها خلفَ مكفهرّ السحاب

وغداً تعصفُ الرياح، ويأتي … بعدَ ذاك الظلامُ داجي الإهاب

وَيَلِي الفجرُ بعد ذاك مضيئاً … مُرسِلاً نورَه خلالَ الضباب

فنهار، فليلة - خطواتُ الد … هرِ والدهرُ ممعن في الذهاب

سوف تمضي هذي الدهورُ جميعاً … سوف تمضي معاً لغير مآب

سائراتٍ على جِباهِ الرَّوابي … ووجوهِ البحارِ ذات العُباب

ومياهِ الأنهارِ وهْيَ جَوَارٍ … لامعات مِثل اللجين المذاب

وعلى الغاب وهو يَدْوي بأروا … حِ الأُلى قد قَضَوْا من الأحباب

وستَبقَى وجوه تلك الأواذي … وستبقى جباهُ تلك الهضاب

البوادي الغضونِ لا عنْ مشيب … أو فتورٍ في عنفوان الشباب

وستبقى بواسق الغاب ذات ال … خُضرة المستمرَّة الجلباب

سوف تبقى على الزمان جميعاً … في شباب مجَدّدٍ وتصابى

وستَبقى الأنهارُ تحمل من تل … ك الرُّبَى ما تلقيِ به في العُباب

ذاك، أمَّا أنا فها أنا يَحْني … كلُّّ يوم رأسي ويُوهِن قابي

وقشْعَرِيرةُ البرودة تحت الشم … س أمست تَدِبُّّ في أعصابي

وسأقضي نحبي وَشيكا سريعاً … وسْطَ عيدِ الطبيعةِ المِطْرابِ

وسأمضي، فلا يَضير مُضِيِّ … ذلك الكونَ أو يُحِسُّ غيابي

فخري أبو السعود